تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
نعم ، العامل معذور في ارتكاب المهم ، مع أن الاطلاع على هذه التكاسرات في الملاكات والمصالح غير ممكن بنحو الكلي ، ولا سيما إذا كان اللازم القطع بترتب المصالح على دخوله فيها ومع كونه مطابقا للواقع ، وإلا فلا يعد معذورا ، لأن المقرر جواز عدم كون العلم من الأعذار ، ويمكن سلب اعتباره عنه . فالدليل الوحيد هو النصوص ، والذي يظهر لي بعد التعمق فيها : قصور هذه الطائفة من الأخبار لترخيص الدخول ، فإن شدة المنع في المستثنى منه توجب الشبهة في هذه المآثير ، مع ضعف سند كثير منها وقصور دلالة الأخيرين ، فإن خبر الحلبي مشعر بأنه ( عليه السلام ) لاحظ بعض المحاذير في العصر ، وأقدم على الجواب بما هو المجمل ، فإن من المحتمل قويا إرادته من قوله : يبعثه الله على نيته ما لا ينافي ممنوعية فعله شرعا ، ومن قوله ( عليه السلام ) : هو بمنزلة الأجير ما ورد في قصة صفوان الجمال ( 1 ) ، الذي هو أجير هارون ، المحب لبقائه حتى يرد أجرته ، ولو كان المقصود منها تجويز الدخول لمجرد القصد إلى توجيه الخير إلى المسلم لا يبقى أحد إلا وهو مسود السمعة في ديوانهم .
هامش
1 - رجال الكشي 2 : 740 / 828 ، وسائل الشيعة 17 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 17 .