بل مطلقا في بعضها إشكال ، بل منع .
شرح
وهذه الرواية تشتمل على جهات شتى دالة على ما أفدناه ، من حرمة
التولي بذاته ، ومن ممنوعية الدخول حتى للشيعة ، ومن حرمة تصدي
الخلافة والسلطة بالأولوية القطعية ، ومن أنهم في حكم الكافر ، والشيعة بما
هي شيعة لا تتصدى أمرهم ، فيعلم ممنوعيته شديدا ، ومقتضى مفهوم الحصر
انحصار الدخول بحال التقية دون مصالح أخر يأتي ذكرها ، ومن أعمية
السلطان من المدعين للخلافة الاسلامية ، ومن كونه عاميا مسلما ، واستثناء
التقية شاهد على أن الموالاة هي التولي ، لا الوداد والمحبة ، وحملها على
ترتيب آثار الوداد فاسد .
قوله دام ظله : إشكال ، بل منع .
وذلك لأن وجه الرخصة إن كان مراعاة المقتضيات ، فهي في جانب
المستثنى منه أقوى ، بل لا تقاوم الأموال الأعراض ، فلا يجوز هتك عرض
المؤمن ولو بذهاب جميع أمواله ، وإن كان المآثير الخاصة ( 1 ) ، وعمومات
التقية ( 2 ) ، وحديث الرفع ( 3 ) ، فهي منصرفة عن هذه المواقف ، فإنه كيف يجوز
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 202 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 4 - 5 .
2 - وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر
والنهي ، الباب 24 - 25 .
3 - التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .