تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
القاهرية على ملاك مفسدة الدخول ولكنها غالبة ، وثالثة : إلى حد الكراهة ، كما لو انكسر ملاك الحرمة بمصلحة مترتبة عليه . وفي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مسلم ، وهو في ديوان هؤلاء ، وهو يحب آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويخرج مع هؤلاء في بعثهم فيقتل تحت رايتهم ، قال : يبعثه الله على نيته قال : وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئا فيغنيه الله به ، فمات في بعثهم ، قال : هو بمنزلة الأجير ، إنه إنما يعطي الله العباد على نياتهم ( 1 ) . وأنت خبير بقصور هذه الوجوه عن تجويز ما هو الممنوع صغرى وكبرى ، فإن الاجماع المحكي والمحصل منه في أمثال المسألة لا يفي بشئ ، لكثرة الأدلة واطلاع العقل على حدودها . وانكسار المفاسد بالمصالح لا يورث تجويز المحرم ، كما لا ينكسر ملاك المحرم بانطباق عناوين كثيرة من المستحبات . وحفظ الملاك الأهم في فرض لا يورث انقلاب الحكم المحرم واجبا أو مستحبا أو مرجوحا ، على ما تقرر منا في الأصول ( 2 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 338 / 944 ، وسائل الشيعة 17 : 201 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 2 . 2 - تحريرات في الأصول 4 : 216 - 218 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 495 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني