شرح
ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الدرية لأهل الأرض ،
أولئك نورهم يوم القيامة تضئ منه القيامة ، خلقوا والله للجنة ، وخلقت الجنة
لهم فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ؟ قلت : بماذا جعلت
فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ،
فكن منهم يا محمد ( 1 ) .
فإنه كيف يحصل لأحد احتمال صدق مثل هذه المآثير قبال ما ورد عن
الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، ويحتمل إرادة الجماعة الغائبين عن أعينهم ،
الحافظين لمنافع المؤمنين والله العالم .
فالخروج عن المآثير المانعة عن الدخول ( 2 ) بمثل هذه وأشباهها ، في
غاية الاشكال والمنع .
ثم إنه مما تقرر يظهر الوجه في سائر ما أفاده - مد ظله ، ولو كان وجه
الرخصة انكسار الملاك في المستثنى منه ، لما كان وجه لاختصاص
الترخيص بالقسم الأول ، كما لا يخفى .
فما سلكه في المقام الشيخ الأعظم من تحرير المسألة حول ما
هامش
1 - حكى الشيخ الأعظم الرواية عن رجال الكشي راجع المكاسب ، الشيخ الأنصاري :
56 / السطر 23 ، ولكن الرواية ليست موجودة في رجال الكشي بل رواها النجاشي في
رجاله ، انظر رجال النجاشي : 331 ، الرقم 893 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 و 45 .