شرح
ولعمري إنه كيف يمكن الركون إلى مثل رواية زياد بن أبي سلمة ، عن
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا زياد ، لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة
أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا ، أو أطأ بساط رجل منهم ، ألا لماذا ؟
قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو
قضاء دينه . . . ( 1 ) .
فإنه مع ندائها بمثل ذلك في جانب يرخص هذا الأمر العظيم والمحرم
الكبير في نهاية السهولة في قبال الأمر اليسير جدا ، ولا سيما أن
الظاهر منها الرخصة في قبال القصد إليه وإن لم يتحقق أو يكون مظنون
العدم تحققه .
وإلى مثل ما رواه الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع على
نقل الشيخ عنه عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : إن لله تعالى في أبواب
الظلمة من نور الله به البرهان ، ومكن له في البلاد ليدفع به عن أوليائه ، يصلح
الله بهم أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضر ، وإليهم مرجع ذوي
الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك
المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور الله في رعيته يوم القيامة ،
هامش
1 - الكافي 5 : 109 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 194 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 46 ، الحديث 9 .