بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب والأشغال لبعض الأشخاص أحيانا إلى
حد الوجوب ، كما إذا تمكن شخص بسببه على دفع مفسدة دينية ، أو المنع عن
بعض المنكرات الشرعية مثلا ، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلا لمن عصمه الله
تعالى .
شرح
يدركه العقل من المصالح والمفاسد ( 1 ) ، لا يرجع إلى محصل ، وهكذا ما أفاده
غيره حول الدليل اللفظي ( 2 ) .
ومن العجب أنهم كانوا يرون الخطرات في هذه الأشغال والمناصب ،
ويؤيدهم المآثير الناطقة بأن تناول السماء أيسر عليك من ذلك ( 3 ) - أي
العدل - ومع ذلك كانوا يرخصونه في حذاء احتمال الأمر اليسير ، أو الظن به .
قوله دام ظله : مفسدة دينية .
مقتضى ما تحرر منه - مد ظله في كتابه الكبير ( 4 ) انحصار الدليل في
المستثنى بالمآثير ، ولو تم ذلك فيشكل إلحاق مصالح الدين بمصالح
المسلمين إلا بدعوى الأولوية القطعية ، ضرورة أن المسلم بما هو مسلم
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 56 / السطر 10 .
2 - انظر حاشية الإيرواني على المكاسب 1 : 45 / السطر 3 وما بعده .
3 - الكافي 5 : 107 / 9 ، وسائل الشيعة 17 : 188 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 45 ، الحديث 4 .
4 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني 2 : 174 - 175 وما بعدها .