تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب والأشغال لبعض الأشخاص أحيانا إلى حد الوجوب ، كما إذا تمكن شخص بسببه على دفع مفسدة دينية ، أو المنع عن بعض المنكرات الشرعية مثلا ، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى .
شرح
يدركه العقل من المصالح والمفاسد ( 1 ) ، لا يرجع إلى محصل ، وهكذا ما أفاده غيره حول الدليل اللفظي ( 2 ) . ومن العجب أنهم كانوا يرون الخطرات في هذه الأشغال والمناصب ، ويؤيدهم المآثير الناطقة بأن تناول السماء أيسر عليك من ذلك ( 3 ) - أي العدل - ومع ذلك كانوا يرخصونه في حذاء احتمال الأمر اليسير ، أو الظن به . قوله دام ظله : مفسدة دينية . مقتضى ما تحرر منه - مد ظله في كتابه الكبير ( 4 ) انحصار الدليل في المستثنى بالمآثير ، ولو تم ذلك فيشكل إلحاق مصالح الدين بمصالح المسلمين إلا بدعوى الأولوية القطعية ، ضرورة أن المسلم بما هو مسلم
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 56 / السطر 10 . 2 - انظر حاشية الإيرواني على المكاسب 1 : 45 / السطر 3 وما بعده . 3 - الكافي 5 : 107 / 9 ، وسائل الشيعة 17 : 188 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 4 . 4 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني 2 : 174 - 175 وما بعدها .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 499 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني