شرح
عندي أيضا من الفساق في تقلده ، لما تقرر منا أنه حق الفقهاء ( 1 ) ، وليس أمر
الممالك مرخى ومرسل العنان من قبل الشريعة الخاتمة ، للزوم الخلف
فعلى الاسلام تعيين الوظيفة في جميع الأعصار ، ولا يجوز عليه إيقاع
المسلمين في الهرج والمرج حتى يتكدر منه روح كل أحد ، ولا يميل إليه
ذو مسكة .
ولا فرق عندنا بين الإمام والمنصوب من قبله عاما وخاصا ، في
وجوب تصدي الملك ، وتعيين الحدود ، وبسط العدل والإسلام إلى أن يأتي
قائم الأمة - عجل الله تعالى فرجه - .
ولو كان الأمر كما زعمه زملائنا القدماء والمتأخرون ( 2 ) ، لكان يجب
إرسال الرسول ، لاتحاد هذه الجاهلية مع الجاهلية الأولى في الاقتضاء ، فلا
يجوز وضع اليد على اليد مدعيا أن الاسلام أمر به ، فإنه إثم وبهتان عظيم ،
وهذا مما لا يحتاج فيه إلى الدليل ، كما في أصل التوحيد والرسالة ، ولا
ينبغي الخلط بين المانع عن التقدم والبسط ، وعدم اقتضاء الاسلام ذلك ،
فإنه في الثاني نقص عليه وخذلان .
هامش
1 - لاحظ ثلاث رسائل للمؤلف ( قدس سره ) رسالة ولاية الفقيه .
2 - انظر مفتاح الكرامة 4 : 114 .