شرح
الدقة في الحفظ على دمائهم ودماء أصحابهم .
ودخول مثل علي بن يقطين للإذن الخاص ولمصالح عالية مؤقتة ( 1 ) .
وبالجملة : تصدي أمور الممالك محرم ، والإعانة على هذا الظلم العظيم
محرم بأن يتصدى الولايات والمناصب حتى على الشيعة ، والاستثناء
ينحصر بصورة التقية والضرورة ، راعيا مصالح الأمة حال الاشتغال .
ولا معنى لأن يكون المستثنى في المقام مستحبا لما تقرر : أن الاستثناء
عن العناوين المقبحة لا يعقل ، إلا فيما زاحم الملاك الأقوى البالغ حد
الايجاب ، والسر كل السر أن الشقاوة والسعادة الدنيوية والأخروية تنشأ
عن الخلافة الصحيحة والسلطنة العادلة ، والفاسدة الظالمة ، وجميع
الخيرات والشرور مربوطة بهما ، وعندئذ يجب بحكم العقل إيجاد هذه
واقتناء ذاك ولو بالسياسة المنفية ، التي هي المنساق من مآثير المسألة
بعد التدبر والتأمل .
هذا كله حول السلطان الجائر المدعي للخلافة الاسلامية ، الذي
هو القدر المتيقن من الأدلة حسب زمان صدورها .
وأما من يتصدى الممالك الاسلامية من غير الادعاء المذكور ، فهو
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ،
الحديث 1 و 8 و 16 .