شرح
نعم ، هو قبيح عقلا ، لأنه ظلم ، ولا يحرم الظلم عندنا بعنوانه حتى يلزم
كون الغصب محرما بعنوانين ، بل لا يعقل ، لأن النسبة بين عنوان الظلم
والعناوين الخاصة - التي من مصاديقه - العموم المطلق ، لا من وجه .
وهذا هو المتراءى من روايات المسألة ، لأن مقتضى الجمع بين ما
يدل على حرمته بعنوانه ( 1 ) ، وما يدل على حرمته لاستلزامه المحرم ( 2 ) هو
الالتزام بحلية العنوان المذكور ذاتا ، وحرمته عقلا وتبعا .
ونتيجة هذا : أنه لو فرض عدم ترتب المحرم على تقلد الأمر وتصدي
الخلافة ، لكان هذا جائزا ، بل ولمكان حفظ المسلمين عن المفاسد
المرتقبة في المعيشة ودفع شر الكفار عنهم ، يكون مأجورا . وهذا هو
الصريح في رواية ابن إدريس نقلا من كتاب مسائل الرجال ( 3 ) .
وتوهم الفرق بين العامل الكذائي والمعمول له غير تام ، فإن سلطان
الاسلام لو كان يدخل في أمره لدفع الشر عن حدود الاسلام ، مريدا بسط
السنة والكتاب ، معتقدا أن غيره لا يتمكن من ذلك ، غير مبال بأمر الإمام
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 191 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ،
الحديث 12 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 188 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ،
الحديث 4 - 6 - 7 .
3 - السرائر 3 : 583 .