شرح
ونهيه ، فإنه مثل العامل الداخل في الأمر مريد هذه الحسنات .
هذا فيعلم من ذلك أن المآثير في المسألة قاصرة عن إفادة ما هو
المحرم في الشريعة قطعا ، أو تحتاج إلى التعمق والتأمل الشديد ، وهو
يعطي أن المآثير في المقام خمس طوائف ، على ما فصلناها في كتابنا الكبير .
ونتيجة هذه الطوائف : أن التولي وتقلد الأمر من أعظم المحرمات
الإلهية ، التي لا تترخص إلا في مواقف التقية والضرورة ، مع لزوم جبر
المفسدة الواقعة فيها بالأعمال الصالحة ، وقضاء حوائج الشيعة ، ف ( إن
الحسنات يذهبن السيئات ) ( 1 ) كما في رواية مفضل بن مريم ( 2 ) ، وكفارة عمل
السلطان قضاء حوائج الإخوان كما في الفقيه ( 3 ) ، وما ورد في ترخيص
الدخول في ولاياتهم ومناصبهم كثيرا ( 4 ) على مبنى التقية حتى عن مثل
زرارة ، كما في صحيحة الوليد بن صبيح ( 5 ) ، ولا سيما إن المسألة في نهاية
هامش
1 - هود ( 11 ) : 114 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 6 .
3 - الفقيه 3 : 108 / 453 ، وسائل الشيعة 17 : 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 46 ، الحديث 3 .
4 - وسائل الشيعة 17 : 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 .
5 - الكافي 5 : 105 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 187 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 45 ، الحديث 1 .