مسألة 24 : لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات ، والمناصب ،
والأشغال من قبل الجائر وإن كان أصل الشغل مشروعا ،
شرح
قوله دام ظله : لا يجوز .
على المشهور ، بل في الفرض الثاني حرمته من الضروريات
المفروغ عنها ، وذلك إما لأنها محرمة بذاتها وبعنوان التولي والتقلد من قبل
السلطان الجائر ، كما هو ظاهر بعض النصوص ( 1 ) ، وهذا هو الداخل في
الروايات الزاجرة عن الدخول في أعوان الظلمة ( 2 ) ، بل هم الظالمون ، أو
لأن تصدى الخلافة الاسلامية ، والسلطنة على الرعية غصب ، فيكون
محرما ، فلا يحرم عمل العاملين من قبلهم بهذا العنوان .
اللهم إلا أن يقال : هو أيضا غصب الولاية التي هي حق الشيعة
وأتباع الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو يختلف وجه الحرمة المنطبق ، فإن الخليفة يحرم
فعله لكونه غصبا وعدوانا ، والعمال يحرم فعلهم وتصديهم لكونه دخولا في
سلطان الغير ، أو لكونه عون الظالم أو سببا لبقاء الظلم وازدياد شوكته ، أو
لأن التدخل في هذه الأمور يستلزم المحرمات فيكون ممنوعا عقلا .
والذي تقتضيه الصناعة حلية العنوان المذكور بنفسه ، ولا دليل
على حرمة غصب الخلافة بعنوانه .
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 187 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 .