ويجبر المحتكر على البيع ،
شرح
اللهم إلا أن يقال : بأن مورد قاعدة لا ضرر يدل على نفي سلطنة
المالك ، إذا كان إطلاقها موجبا لوقوع الغير في الضرر ، فتدبر .
ويمكن دعوى : أن القاعدتين عامتان متكفلتان لنفي الأحكام
المزاحمة ، وتحريم الاضرار والاحراج ، فعندئذ لا يجوز الاحتكار المؤدي
إلى ضرر المسلمين ، ووقوعهم في المشقة والحرج .
ومن المباحث في القاعدتين : أنهما ناظرتان إلى نفي الضرر والحرج
عن النوع من غير النظر إلى الشخص ، فلو كان الاحتكار موجبا للضرر على
النوع ، ونفيه موجبا للضرر على الشخص ، وهكذا في جانب الحرج ، يقدم
لحاظ النوع ، فإنهما منة على الأمة لا على كل واحد واحد منهم حتى يلزم
التزاحم بين الضرر الشخصي والنوعي ، والمشقة الشخصية والنوعية .
فعليه يحرم الاحتكار ، ويمنع عنه ، من غير سريان أحكامه الخاصة
الثابتة في الموارد المنصوصة .
قوله دام ظله : ويجبر المحتكر .
إجماعا محكيا عن غير واحد ( 1 ) ، وهو قضية النص ( 2 ) ، وفي إطلاق
هامش
1 - المهذب البارع 2 : 370 ، التنقيح الرائع 2 : 42 ، مفتاح الكرامة 4 : 109 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 429 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 29 ، الحديث 1 ،
والباب 30 ، الحديث 1 .