تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ويجبر المحتكر على البيع ،
شرح
اللهم إلا أن يقال : بأن مورد قاعدة لا ضرر يدل على نفي سلطنة المالك ، إذا كان إطلاقها موجبا لوقوع الغير في الضرر ، فتدبر . ويمكن دعوى : أن القاعدتين عامتان متكفلتان لنفي الأحكام المزاحمة ، وتحريم الاضرار والاحراج ، فعندئذ لا يجوز الاحتكار المؤدي إلى ضرر المسلمين ، ووقوعهم في المشقة والحرج . ومن المباحث في القاعدتين : أنهما ناظرتان إلى نفي الضرر والحرج عن النوع من غير النظر إلى الشخص ، فلو كان الاحتكار موجبا للضرر على النوع ، ونفيه موجبا للضرر على الشخص ، وهكذا في جانب الحرج ، يقدم لحاظ النوع ، فإنهما منة على الأمة لا على كل واحد واحد منهم حتى يلزم التزاحم بين الضرر الشخصي والنوعي ، والمشقة الشخصية والنوعية . فعليه يحرم الاحتكار ، ويمنع عنه ، من غير سريان أحكامه الخاصة الثابتة في الموارد المنصوصة . قوله دام ظله : ويجبر المحتكر . إجماعا محكيا عن غير واحد ( 1 ) ، وهو قضية النص ( 2 ) ، وفي إطلاق
هامش
1 - المهذب البارع 2 : 370 ، التنقيح الرائع 2 : 42 ، مفتاح الكرامة 4 : 109 . 2 - وسائل الشيعة 17 : 429 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 29 ، الحديث 1 ، والباب 30 ، الحديث 1 .