شرح
أن الجمع بين مفهوم الحصر والمنطوق بالتقييد ، ليس من الجمع العقلائي ،
وعندئذ إذا ثبت سند القيد يحمل الحصر على الأفراد التي تشتمل على
الأهمية بالذكر ، وعليه يمكن دعوى : أن الحكرة ممنوعة في جميع ما
يحتاج إليه المسلمون .
هذا فيما لم يكن مستلزما لوقوعهم في المشقة المستلزمة للاخلال
بالنظم ، وإلا فهو ممنوع عقلا ، كما مر الايماء إليه .
ثم إن أمثال هذه المسائل بيد أمير المصر ، وسلطان الممالك ، وعليه
حفظ شؤون الملك حسب ما يراه مع رعاية مصالح المالك والملك
والرعية .
ويحتمل أن تكون المسألة من قبيل المسائل الصادرة عن النبي
والأمير صلى الله تعالى عليهما بما هما سلطان الناس ، وسائس الأمة ،
ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حكمي على الأولين حكمي على الآخرين ( 1 ) نفوذه
في عصرنا ، ولزوم التبعية لهما ( عليهما السلام ) .
هامش
1 - لم نعثر على هذه الرواية في مجامعنا الروائية وكذا في كتب العامة ويقرب منه ما ورد
في الكافي وفيه : لأن حكم الله في الأولين والآخرين . . . سواء وأيضا ما في عوالي
اللآلي 1 : 456 / 197 وفيه حكمي على الواحد حكمي على الجماعة لاحظ أيضا
العناوين 1 : 26 والقواعد الفقهية 2 : 45 .