وهو : حبس الطعام وجمعه ، يتربص به الغلاء ، مع ضرورة المسلمين وحاجتهم ،
وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم ، نعم مجرد حبس الطعام انتظارا لعلو
السعر ، مع عدم ضرورة الناس ، ووجود الباذل ، ليس بحرام . وإن كان مكروها .
شرح
موضع استلزم وقوعهم في الحرج والمشقة ، بأن لا يكون عند غيره الطعام ،
فالظاهر حرمته ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إياك أن تحتكر ( 1 ) واردا في موقف
ضرورتهم ، وأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبيع والنهي عن الحبس ( 2 ) .
وتوهم كون الروايات في الفرض الأول قرينة على صرف هذه
النواهي في الفرض الثاني ، لا يخلو من غرابة .
قوله دام ظله : المسلمين .
قضية المآثير قاطبة ( 3 ) عدم الفرق بينهم وبين غيرهم ، من الذين هم
في ذمة الاسلام ، أو في تعاهدهم من المحترمين أموالا وأنفسا .
نعم ، في رواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكر المسلمين
على حسب اقتضاء القضية الخارجية ، لا الاشتراط والتقييد ، وتوهم
هامش
1 - الكافي 5 : 165 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 428 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 28 ، الحديث 3 .
2 - الكافي 5 : 164 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 429 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 29 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 423 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 27 - 28 - 29 - 30 .