تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولو حبسه في زمان الغلاء لصرفه في محاويجه ، لا للبيع ، فلا حرمة فيه ، ولا كراهة ،
شرح
اقتضاء بعض الخطابات ذلك ، غير تام . فالأقوى ممنوعيته حتى بالنسبة إلى غيرهم ، خصوصا أهل الذمة ، ولو كان الأمر كما توهم لكان ذلك طريقا إلى منافع أرباب الاحتكار ، وليس في الأخبار منه العين والأثر ، مضافا إلى أنه خلاف المذاق من الشريعة المقدسة . قوله دام ظله : فلا حرمة . لظاهر اللغويين القائلين : إن الحكرة هي : الحبس انتظارا للغلاء ( 1 ) ، ولا خصوصية لمفهوم الحبس في موضوع الحكم ، بل المنع عن التقلبات من الشراء وغيره أيضا ، محرم ومكروه في موضعهما المذكور ولو اقتضى كلام بعض أهل اللغة أعمية مفهوم الحكرة ( 2 ) ، ولكن الظاهر من الأخبار هو ذاك ، فتأمل . ثم إن الاطلاق المذكور يمنع فيما يؤدي الاحتكار إلى الاخلال بالنظم ، ووقوع المسلمين والمحترمين في المشقة المؤدية احتمالا إلى الهلاكة ، إلا إذا كان الاحتمال المذكور ساريا في حق المحتكر أيضا ، فلا تغفل .
هامش
1 - الصحاح ، 2 : 635 ، المصباح المنير : 175 ، لسان العرب 3 : 267 . 2 - معجم مقائيس اللغة 2 : 92 .