والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلا بسعر البلد .
شرح
أربعة فراسخ قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلق ( 1 ) .
وما ورد من الاطلاق في بعض الأحاديث ( 2 ) ، محمول عليه .
ووجه التفسير واضح ، لأن سير القوافل في اليوم ثمانية فراسخ ، ففي
نصفه نصفها ، فإذا سار أربعة فراسخ يتحقق السفر ، ويكون بحسب النص
جلبا ، وقد مضى البحث حوله .
قوله دام ظله : والأقوى .
لاطلاق النص ، وقد يقال : إن الأحوط عدم الخروج لاستلزام الغرر ،
والعاقل لا يقدم على المعاملة مع الجهل بحال السعر في البلد المتوجه
إليه ، والقريب منه ، فلو أقدم تكون المعاوضة سفهية وباطلة ، خصوصا
إذا أخبر الخارج كذبا عن سعر البلد .
وتوهم إطلاق النص خصوصا للفرض الأخير ، غير تام ، ولكنه في غير
الفرض الأخير يتم ، فإن الجهالة في المبيع ترتفع ، وإذا كان البائع عاقلا
فإقدامه على السعر خارج البلد ، ربما كان لأجل الجهات المرغوب فيها ،
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ،
الحديث 2 و 3 .