ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا لم
يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة ،
شرح
وقوله ( عليه السلام ) : لا تلق ، ولا تشتر ما تلقى ، ولا تأكل منه ( 1 ) وقوله ( عليه السلام )
أيضا : لا تلق ، ولا تشتر ما تلقى ، ولا تأكل من لحم ما تلقى ( 2 ) معناه أنه
لا تلق ، وإذا لقيت فلا تشتر ، وإذا اشتريت فلا تأكل ، وهذا يناسب الكراهة عرفا
على الأظهر .
قوله دام ظله : ثالثها .
أما وجه الأول عدم صدقه بدون القصد ، فإن المخاطب هو الحاضر
في البلد ، الخارج منه إلى ما دون المسافة ، ويكون خروجه للتجارة
والارتزاق ، وهو المنصرف من الروايات ، ومنه يعلم وجه الشرط الثاني ،
ويعلم انحلال الشرط الأول إلى شرطين ، كما لا يخفى .
وأما وجه الثالث فلما ورد في النص عن منهال القصاب قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تلق ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن التلقي قال : وما حد
التلقي ؟ قال : ما دون غدوة وروحة قلت : فكم الغدوة والروحة ؟ قال :
هامش
1 - الكافي 5 : 168 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 2 .
2 - الفقيه 3 : 174 / 779 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 3 .