وإن كان الأظهر الكراهة ، وإنما يكره بشروط :
أحدها : كون الخروج بقصد ذلك .
ثانيها : تحقق مسمى الخروج من البلد .
شرح
نعم ، فيما زاد على الأربعة فراسخ ، وفيها ، فهو مكان آخر يعد الخارج
مسافرا إلى التجارة ، وجالبا لمال التجارة إلى البلد ، ويختلف قيمة الأشياء
بعد لحاظ هذه المسافة ، التي هي تحتاج إلى المؤونة الملحوظة في
الأموال ، فلا بأس به .
قوله دام ظله : الأظهر الكراهة .
وذلك لتمامية السند ، لوجود أرباب الاجماع فيه وصحته إليهم ،
ولذهاب الأمة إلى الممنوعية بالمعنى الأعم ، مستندين إليها ، أو ظاهرهم
الاستناد إليها .
ولم يحك من أحد نقل عدم الكراهة ، وما عن نهاية الإحكام باطل
لما قال في ذيله : وليس حراما ، إجماعا ( 1 ) مع أنك عرفت ذهاب العظام
إليها .
ولأن اختلاف الموضوعات المنهي عنها في النصوص بنحو الترتب ،
شاهد قوي على الكراهة ، فإن المقنن ليس من دأبه فرض العصيان .
هامش
1 - نهاية الإحكام 2 : 517 .