شرح
والمشهور على الكراهة ، ويظهر من المحكي عن نهاية الإحكام ذهاب
جمع إلى عدم الكراهة ( 1 ) .
وبكل وجه ، وذلك لامكان الشبهة في السند ، وعدم تمامية الجبر ،
فلا كراهة ، ولامكان تصحيحه ، ووجود النهي عن عنوان المعاملة وأثرها
وهو جواز الأكل ، في النصوص ( 2 ) ، ولامكان دعوى ظهور النهي في
المعاملة في التكليف محضا ، وما تعلق بعنوان الاشتراء ( 3 ) ليس يفيد الفساد
لتعلقه بغير في غيره ، فيكون النهي ظاهرا في الحرمة ، ولوجود القرينة لا
يستفاد منه البطلان ، ولامكان دعوى أن قضية الجمع بين المآثير
المختلفة في الموضوعات المنهية ، هي الكراهة .
ويمكن دعوى : أن المحرم هو عنوان تلقي الركبان ، والاشتراء ليس
محرما ، ولكنه فاسد ، جمعا بينها ، ولك اختيار القول السادس ، أو السابع ،
وهو حرمة التلقي ، أو الكراهة ، وصحة المعاملة ، وكون البائع بالخيار
بعد الاطلاع على حدود القيم السوقية ، فإن العرف ينتقل من هذه المآثير
إلى أن النهي لأجل وقوعهم في الغبن ، أو لصدق الغرر .
هامش
1 - نهاية الإحكام 2 : 517 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ،
الحديث 2 و 3 .
3 - نفس المصدر .