شرح
ومن مرسلة مجمع البحرين : لا يسوم أحدكم على سوم أخيه ( 1 ) .
ويمكن دعوى عدم تمامية الكراهة فضلا عن الحرمة ، لأن ضعف
السند لا ينجبر بعمل بعض القدماء ، خصوصا إذا كان من المحتمل تلقيهم
الحكم من غير ما استندوا إليه كما هو كثير ، ولا تكون الشهرة قوية حتى
يكشف بها رأي المعصوم ، أو الرواية التي تكون واضحة الدلالة .
وما في الجواهر من : أن الأشد منه البيع على البيع ، المروي في
المرسل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ، لا يخلو من غرابة ، لأنه مضافا إلى تحريف
معنى السوم ، وما حكى عن الصحاح من اشتباهاته ، ومن خلط المعنى
المجازي بالصحيح ، أن تحريك البائع إلى الفسخ والاستقالة ليس أشد ،
لأن الأقربية إلى اللزوم ليست مناطه ، كما لا يخفى .
وحمل النبوي على السوم بمعنى البيع ، وغيره على السوم بمعنى
المقاولة ، غير صحيح .
وبالجملة : ينبغي الدقة في الاستعمالات ، حتى لا يلزم الخلط ، فربما
يستعمل البيع مجازا وتوسعا في المقاولة ، وربما ينعكس ويستعمل السوم فيه .
هامش
1 - مجمع البحرين 6 : 94 .
2 - جواهر الكلام 22 : 460 ، الفقيه 4 : 4 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 357 ، كتاب التجارة ،
أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 12 .