ومنها : التعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه ،
ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد .
شرح
قوله دام ظله : إذا لم يحسنه .
سواء كان ذلك تبرعا ، أو بالاستئجار من قبل المالكين ، أو للايفاء
بتجارته ، والثاني هو المقصود هنا ظاهرا ، ولعله المراد من رواية الحناط ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مرسلا ، قال : قلت له : رجل من نيته الوفاء ، وهو إذا كال
لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال :
هذا ممن لا ينبغي له أن يكيل ( 1 ) .
وقد يشكل : إن عدم الاحسان في الماليات الموجب للاحتمال
العقلائي على التضييع ، خلاف الاحتياط ، بل ممنوع ، فعليه تحمل الرواية
على الصورة الثالثة ، مع القطع بالوفاء ، واحتمال تضييع ماله بإعطاء
الزائد ، ومما يشهد على أنه الاحتمال العقلائي قولهم فيها : أنه لا يوفي .
وكلمة لا ينبغي ليست صريحة في الجواز ، لاستعمالها في
المحرمات ، كما في روايات الاستصحاب ( 2 ) ، فتدبر .
هامش
1 - الكافي 5 : 159 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 394 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 8 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 482 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 1 .