وأما المكروهة فأمور : مدح البائع لمتاعه ، ومنها : ذم المشتري لما
يشتريه ، ومنها : اليمين صادقا على البيع والشراء ، ومنها : البيع في موضع
يستتر فيه العيب ، ومنها : الربح على المؤمن إلا إذا كان الشراء للتجارة ، أو كان
اشتراؤه للمتاع أكثر من مائة درهم ، فإن ربح قوت اليوم منه غير مكروه ، أو
للضرورة ، ومنها : الربح على من وعده بالاحسان إلا مع الضرورة ، ومنها :
السوم ما بين الطلوعين ،
شرح
قوله دام ظله : يستتر فيه العيب .
هذا هو المعروف بينهم ، ومن الممكن دعوى ممنوعيته ، لأنه أكل
للمال بالباطل ، وما ورد في خيار العيب ( 1 ) ربما كان يختص بما إذا لم يكن
المالك عامدا إلى ستره . وهذا هو الظاهر من رواية السكوني ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من باع واشترى فليحفظ خمس
خصال ، وإلا فلا يشترين ، ولا يبيعن : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا
باع ، والذم إذا اشترى ( 2 ) .
وكون بعضها مكروها لا يكون قرينة بعد كون الربا محرما ، وبعد اقتضاء
القواعد حرمته .
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 .
2 - الكافي 5 : 150 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 383 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 2 ، الحديث 2 .