مسألة 22 : للتجارة والتكسب آداب مستحبة ومكروهة ، أما المستحبة
فأهمها : الاجمال في الطلب ، والاقتصاد فيه ، بحيث لا يكون مضيعا ولا حريصا .
ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله . ومنها : التسوية بين المبتاعين
في السعر ، فلا يفرق بين المماكس وغيره ، بأن يقلل الثمن للأول ويزيده للثاني ،
نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ، ونحو ذلك ظاهرا . ومنها : أن يقبض
لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .
شرح
قوله دام ظله : آداب .
استحباب هذه المذكورات وغيرها المزبور في المفصلات وكراهتها
شرعا إلا بعضا منها ، غير معلوم .
نعم ، بناء على إثباتها بأدلة التسامح ( 1 ) فلا يبعد ، خصوصا على القول
بشمولها لفتوى الفقيه الذي لا يكون سندها إلا الرواية دون الفتوى
المستندة إلى القواعد .
قوله دام ظله : إقالة النادم .
كونها من الآداب مبني على عدم كونها من المعاملات كالبيع ، ومثلها
الفسخ . ثم إن اشتراط الندامة مشكل بعد إطلاق بعض الروايات ( 2 ) ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 80 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 18 .
2 - الكافي 5 : 153 / 16 ، وسائل الشيعة 17 : 386 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 3 ، الحديث 2 .