نعم ، لا بأس بأخذها على الأمور غير الواجبة ، كما تقدم في غسل الميت .
شرح
التحرك من قبله ، بل الأوامر كلها توصلية يتسامح والاختلاف في التعلقات ،
فلا تكون العبادة عبادة إلا بصلاحية الذات والقصد ، فلو عبد الله لما أمره
الأب ، والأمر بالمعروف ، ولغير ذلك من البواعث المختلفة ، صحت عبادته ،
ولا دليل على تقوم الصحة بالأمر ، ولا بمضرية التحرك من قبل الأمر الآخر
بأبعادها .
ولكنه مع ذلك كله تكون المعاوضات - لعدم مشروعيتها إلا في
مواضع معلومة عند العقلاء - باطلة في المقام ، وفي المسائل الآتية أيضا ،
وليس مجرد إمكان الاسراء كاف في صحة سريان عناوين المعاملات في
جميع المواضيع .
ومما حصلنا يظهر بطلان الإجارة في صلاة الاستئجار ، وصومه ،
وحجه ، وغير ذلك ، وقد فصلنا البحث حوله في كتاب الصلاة ، من كتابنا
الكبير ( 1 ) وفي هذا المختصر لا وجه للإعادة .
قوله دام ظله : لا بأس .
قد عرفت وجه الاشكال في صحة المعاوضة على الأمور اللاحقة ( 2 ) ،
غير ذات المالية إلا بالتقييد .
هامش
1 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من مباحث كتاب الصلاة من تحريرات في الفقه .
2 - تقدم في الصفحة 443 وما بعدها .