والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير ، وأما ما وجب على
غيره ، ولا يعتبر فيه المباشرة ،
شرح
التحريم ، مثل رواية الفقيه والتهذيب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه أتاه
رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأحبك في الله ، فقال له : والله إني
لأبغضك لله ، قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي على الأذان أجرا ، وتأخذ على تعليم
القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا ،
كان حظه يوم القيامة ( 1 ) . ولا جمع بينهما حسب الدلالة ، ولا وجه لحمل
مثلها على التقية .
نعم ، دعوى إعراض المشهور عن هذه الرواية وما شابهها ، في محله ،
فتكون النتيجة حينئذ عدم الكراهة ، مع ضعف أسناد المشتملات على النهي .
وتجويز الكسب مع الغرر ، وعدم تعيين الأجر ، بأن لا يشترط ضمن
تجار ، خلاف القواعد ، وسيأتي بعض الكلام حوله إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - الفقيه 3 : 109 / 461 ، تهذيب الأحكام 6 : 376 / 1099 ، وسائل الشيعة 17 : 157 ،
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 30 ، الحديث 1 ، مع تفاوت .