شرح
ذلك ، لاتحاد الخصوصية مع الخاص ، والتفكيك ليس عرفيا .
ومنه يعلم حال أخذ الأجرة للحضور ، أو المشي إلى البيت ، أو حمل
الأثاث ، ومقدمات العمل ، والطبابة ، فإنه مما يفهم العرف بأن الشرع لو منع
أخذ الأجرة للطبيب حذاء الطبابة ، منع عن هذه الأمور ، مما كان الصلاح في
أمر ينقلب إلى الفساد بتلك الحيل القريبة من الأذهان العرفية ، فكأنه
منع من إعاشة الطبيب من تلك الطريقة ، واعتبر مجانية العمل وضعا ،
ولزوم ذلك تكليفا .
والذي هو التحقيق : أن الواجبات وغيرها ، مما يتعلق بالناس ، وليس من
الوظائف الفردية ، مثل العباديات ، وما شابهها من التوصليات عينية كانت ،
أو تخييرية ، أو كفائية ، أو غيرها ، تجري فيها المعاوضات العقلائية ،
لتمامية المقتضي وعدم وجود المانع ، وما توهمت مانعيته لا يرجع إلى
محصل ، كما تحرر منا في كتابنا الكبير ( 1 ) .
وما هو من الوظائف الفردية التي لا تكون للناس فيه الأغراض
والمنافع ، لا تجري فيه ماهيات المعاوضات .
نعم ، أخذ الجعل حذاء صلاة نفسه بوجه مضى ، مما لا بأس به .
فالواجبات النظامية التي هي ترجع في الحقيقة إلى الواجبات العقلية أو
هامش
1 - مباحث المكاسب المحرمة ، من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .