ولو كان العمل مبتدئا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز أخذها عليه على
أي حال .
شرح
حذاء المقدمات ، كتوهم الاشكال في أخذها حذاء العبادة ، ودفعه بأخذها
حذاء النيابة ، فإن إمكان اعتبار المالية لشئ باعتبار الأمر الآخر كما في
الأوراق النقدية ، لا يكفي ، بل لا بد من كونه عقلائيا ، فلا تغفل .
قوله دام ظله : فلا يجوز .
إجماعا ، وهذا هو القدر المسلم من معاقد الاجماعات المحكية ( 1 ) ،
وإليه يشير قوله على أي حال ، وذلك لتنافي قصد القربة والامتثال معها ،
لأنها هي المؤثر والمحرك نحو العمل .
نعم ، إذا كانت الأجرة محركة بالعنوان الإلهي المنطبق عليها ، كما في
التحرك من الجنة والنار ، ومن التوسعة في الرزق ، وغيرها ، فهي جائزة .
ومن هذا القبيل لو استأجر فأعطى الأجرة قبل العمل ، وصرفها ، ثم بعد
ذلك تمشي من القربة ، للزوم أداء الدين ، ولا يشترط القدرة على تسليم
مورد الإجارة حين العقد ، بل اللازم منها حين التسليم ، كما هو الظاهر .
بل الذي يظهر هو : أن العمل المأتي به لا بد من كونه عبادة لله تعالى ،
من غير رياء ، ولا حاجة في عبادية الشئ إلى الأمر حتى يلزم كون
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 89 ، رياض المسائل 1 : 505 / السطر 27 ، مفتاح الكرامة
4 : 92 / السطر 5 .