تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو كان العمل مبتدئا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز أخذها عليه على أي حال .
شرح
حذاء المقدمات ، كتوهم الاشكال في أخذها حذاء العبادة ، ودفعه بأخذها حذاء النيابة ، فإن إمكان اعتبار المالية لشئ باعتبار الأمر الآخر كما في الأوراق النقدية ، لا يكفي ، بل لا بد من كونه عقلائيا ، فلا تغفل . قوله دام ظله : فلا يجوز . إجماعا ، وهذا هو القدر المسلم من معاقد الاجماعات المحكية ( 1 ) ، وإليه يشير قوله على أي حال ، وذلك لتنافي قصد القربة والامتثال معها ، لأنها هي المؤثر والمحرك نحو العمل . نعم ، إذا كانت الأجرة محركة بالعنوان الإلهي المنطبق عليها ، كما في التحرك من الجنة والنار ، ومن التوسعة في الرزق ، وغيرها ، فهي جائزة . ومن هذا القبيل لو استأجر فأعطى الأجرة قبل العمل ، وصرفها ، ثم بعد ذلك تمشي من القربة ، للزوم أداء الدين ، ولا يشترط القدرة على تسليم مورد الإجارة حين العقد ، بل اللازم منها حين التسليم ، كما هو الظاهر . بل الذي يظهر هو : أن العمل المأتي به لا بد من كونه عبادة لله تعالى ، من غير رياء ، ولا حاجة في عبادية الشئ إلى الأمر حتى يلزم كون
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 89 ، رياض المسائل 1 : 505 / السطر 27 ، مفتاح الكرامة 4 : 92 / السطر 5 .