شرح
ذلك غير ممنوع ، مع أن كلام الأصحاب ظاهر في منع مطلق الأجر ( 1 ) ، بل
استئجار المستأجر أجيره الخاص على الاقدام بإيجاد ما استؤجر له ، غير
ممنوع حسب ما أفاده في حقيقة الإجارة ( 2 ) .
وعليه لا بأس بالإجارة في تلك الواجبات ، لأنها في طولها ، وما هو
الممنوع كون الإجارة الثانية ، مزاحمة لمفاد الإجارة الأولى والتكاليف
الإلهية ، لا المؤكدة والباعثة كما لا يخفى .
وبالجملة : لا تجري العقود المعروفة ، والمعاوضات المتعارفة في
هذه المواقف ، لقصور ماهياتها ، وعدم كونها بيدنا في السعة والضيق ، من غير
دخالة الوجوب والاستحباب ، بل في الأعمال المباحة هي قاصرة عن
الجريان إلا في بعض الصور الآتية .
والعجب من جماعة ، حيث توهموا : أن الممنوع في المقام هو
الأجرة ، لا مطلق الأجر ، ولكنه عندي غير ممنوع .
وتوهم تنافيه لقصد القربة في العباديات ، مدفوع بما تقرر في محله ( 3 ) .
ثم إن الصورة المستثناة من الاستثناء المنقطع ، مع أنه قد يشكل
هامش
1 - لاحظ : تذكرة الفقهاء 1 : 583 / السطر 12 ، جامع المقاصد 4 : 35 ، مجمع الفائدة
والبرهان 8 : 89 .
2 - تحرير الوسيلة 1 : 570 ، كتاب الإجارة ، المسألة 1 .
3 - تحريرات في الأصول 3 : 256 .