على الأحوط فيه ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، نعم لو كان
الواجب توصليا كالدفن ، ولم يبذل المال لأجل أصل العمل ، بل لاختيار عمل
خاص ، لا بأس به ، فالمحرم أخذ الأجرة لأصل الدفن ، وأما لو اختار الولي
مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاص ، فالظاهر
أنه لا بأس به ، كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض وإن
أشكل أخذها لأصل المعالجة ،
شرح
نعم ، لا بأس قطعا بإيجاد الداعي إلى العبادات ، بعد عدم لزوم الاخلال
بشرائطها ، كما تقرر في محله ( 1 ) ، بل مقتضى أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، جواز إعطاء الأجر للتوصل إلى المعروف على الوجه المزبور
عندنا ، ولكنه أعم ، ولو تم ما أشير إليه يتعين التقييد جمعا بين الأدلة .
ثم إن ظاهر المتن جواز أخذ الأجرة حذاء الواجب التخييري ولو
كان تعبديا ، والوجه قصور القواعد عن إبطاله وإجمال معاقد الاجماعات ،
وقد عرفت ما فيهما ، ويكفي الأول .
قوله دام ظله : على الأحوط .
مخافة الاجماع ، وإلا فمقتضى ما أفاده في وجه بطلان أخذ الأجرة في
العيني ، عدم بطلانه هنا .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 256 .