تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولا تفسد المعاملة به وإن حرم فعله وأوجب الخيار للطرف بعد الاطلاع ،
شرح
يصدق في الهبة المعوضة ، وليس معناه الغرور والتدليس حتى يكونا متساوقين ومترادفين ، وليس منه ما يطلع عليه المشتري ويرفع الغرر فيه بالمشاهدة ، ولا منه بيع المغشوش والمخلوط بغش الآخر ، بل هو : دس الشئ في الشئ ، وإراءة الجنس ، الغالي وبيعه بقيمة أو للبيع بقيمته . وبعبارة أخرى : هو إحداث العيب الاختياري ، وليس منه ما لو كان الجنس الغالي قليلا في قبال الداني ، وأن لا يطلع عليه المشتري ، وعند ذلك يشكل صحة المعاوضة ، لا لأنه يصدق عليه الغش حتى يقال ما يقال ، بل لأنه يعد أكلا للمال بالباطل ، وأدلة خيار العيب لا تشمل ما إذا حدث العيب باختيار البائع ، بل هي تختص ببيع المعيب ، والله العالم . قوله دام ظله : ولا تفسد . لعدم تعلق النواهي في الباب إلا بعنوان خارج ، وقد عرفت آنفا . قوله دام ظله : الخيار . خيار العيب فيما كان الغش موجبا للاختلال في سلامة المبيع ، وخيار التدليس لو قلنا بجريان الغش في النكاح أو بجريان خياره في البيع حذاء خيار تخلف الوصف ، وخيار تخلف الوصف فيما كان الغش بإظهار خلاف الواقع في الوصف المعتبر فيه ، وللمسألة مقام آخر يطلب منه ، وخيار تبعض الصفقة فيما كان المغشوش ما يتمكن المشتري عادة