ولا تفسد المعاملة به وإن حرم فعله وأوجب الخيار للطرف بعد الاطلاع ،
شرح
يصدق في الهبة المعوضة ، وليس معناه الغرور والتدليس حتى يكونا
متساوقين ومترادفين ، وليس منه ما يطلع عليه المشتري ويرفع الغرر فيه
بالمشاهدة ، ولا منه بيع المغشوش والمخلوط بغش الآخر ، بل هو : دس
الشئ في الشئ ، وإراءة الجنس ، الغالي وبيعه بقيمة أو للبيع بقيمته .
وبعبارة أخرى : هو إحداث العيب الاختياري ، وليس منه ما لو كان
الجنس الغالي قليلا في قبال الداني ، وأن لا يطلع عليه المشتري ، وعند
ذلك يشكل صحة المعاوضة ، لا لأنه يصدق عليه الغش حتى يقال ما
يقال ، بل لأنه يعد أكلا للمال بالباطل ، وأدلة خيار العيب لا تشمل ما إذا
حدث العيب باختيار البائع ، بل هي تختص ببيع المعيب ، والله العالم .
قوله دام ظله : ولا تفسد .
لعدم تعلق النواهي في الباب إلا بعنوان خارج ، وقد عرفت آنفا .
قوله دام ظله : الخيار .
خيار العيب فيما كان الغش موجبا للاختلال في سلامة المبيع ،
وخيار التدليس لو قلنا بجريان الغش في النكاح أو بجريان خياره في البيع
حذاء خيار تخلف الوصف ، وخيار تخلف الوصف فيما كان الغش بإظهار
خلاف الواقع في الوصف المعتبر فيه ، وللمسألة مقام آخر يطلب منه ،
وخيار تبعض الصفقة فيما كان المغشوش ما يتمكن المشتري عادة