بما يخفى في البيع والشراء كشوب اللبن بالماء ، وخلط الطعام الجيد
بالردئ ، ومزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي ونحو ذلك ، من دون إعلام ،
شرح
قوله دام ظله : البيع والشراء .
خلافا لما يظهر من الآخرين ( 1 ) ، ومنهم العلامة في القواعد ( 2 ) ، وهو
قضية المطلقات ، فهو حرام في سائر المعاوضات ، بل وفي مثل الخلع
والنكاح والمبارات ، ولو صدق في الهبات والصدقات فهو كذلك .
نعم ، مقتضى عدة من النصوص - ومنها ما مر - الاختصاص بالبيع ( 3 )
جمعا بين المطلقات وتلك المقيدات ، ولكن حمله على المثال والغالبية
أولى من الحمل المزبور بعد كونهما موجبتين ، ولمناسبة الموضوع للحرمة
أينما كان أصدق .
قوله دام ظله : ونحو ذلك .
ليس الغش مجرد الخلط بين الجنسين المختلفين في القيمة ، ولا
منه ما لو خلط بينهما وباع بقيمة الجنس الأدنى ، وليس منه أن يؤدي في
مقام الوفاء الجنس الأعلى ، ولا يختص بالمعاوضات الجنسية ، بل
هامش
1 - السرائر 2 : 216 ، شرائع الاسلام 2 : 4 ، تذكرة الفقهاء 1 : 582 / السطر 29 ، الروضة
البهية 1 : 310 / السطر 15 .
2 - قواعد الأحكام 1 : 121 / السطر 2 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 279 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 86 .