شرح
الاستئجار على العمل ، وبالعكس ، حتى لا تجوز الإجارة في مواقف النيابة ،
فإن لها موقفا خاصا ، وتكون النيابة بحذاء الإجارة والوكالة ، ولنا كتاب
آخر في الفقه ، وهو كتاب النيابة كالإجارة والوكالة ، والاستئجار على
النيابة ، كالاستئجار على الوكالة ، مما لا أصل له عند الناس .
ولو صح خلط مواقف العقود لكان القول : بأن الإجارة من أصناف
البيع حقا وبالعكس وهكذا ، فعلى هذا يعلم : أن ماهية الإجارة موضوعة
لمواقف معلومة عند العقلاء ، وليس اعتبارها بيد الفضلاء حتى يجروها إلى
أي مصب شاؤوا .
فالقول بالصحة الإجارة فيما نحن فيه ، في غاية الوهن ، ونهاية
الوهم ، لعدم تأتي ماهيتها في هذه المواضيع ، مع أن لنا في كون استئجار الحر
من الإجارة حقيقة كلاما ، ذكرناه في كتاب الإجارة ( 1 ) ، ولذلك لا تصح هي في
المستحبات ، وفي المباحات المشابهة مع الواجبات ، بأن يستأجر مثلا
لزرع أرضه نفسه ، ومثلها الواجبات النظامية ، على إشكال في وجوبها .
ومن العقود الباطلة في هذه المواقف ، الجعالة ، فإن ماهيتها عند
العرف مخصوصة بمصب معين ، ولا معنى للاستفادة منها في كل موقف أشكل
هامش
1 - كتاب الإجارة ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .