مسألة 18 : يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عينا ، بل ولو
كفائيا ،
شرح
قوله دام ظله : يحرم .
وضعا على المشهور ، بل ادعى عليه الرياض الاجماع ، وحاكيا عن
جماعة ( 1 ) ، وفي الجواهر : بلا خلاف معتد به أجده فيه ( 2 ) وهو الموافق
لما تقرر عندنا في الكتاب الكبير ، إذا كان المراد من الأجرة المجعول في
الإجارة ، لا مطلق العوض ، ومنها الجعل في الجعالة ، ومثلها عندي - على
إشكال في كبراها - الإباحة بالعوض .
وأما أخذ العوض في الشروط البدوية ، بناء على صحتها ، أو في
ضمن العقود اللازمة ، بل والجائزة ، فهو عندي جائز ، وذلك لعدم تمامية
الوجوه المذكورة في الكتب المفصلة ، وقد تعرضنا لها في المكاسب
المحرمة ، وفي صلاة الاستئجار ، وفي قضاء الولي ( 3 ) .
والوجه الوحيد فيها هو : أن لكل معاملة مصب خاص ، معلوم
الحدود عند العرف والعقلاء ، ولا يجوز التوصل إلى العقل في الاستنتاج
منها حتى يدخل البيع في مورد الإجارة وبالعكس ، والوكالة في مورد
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 505 / السطر 27 .
2 - جواهر الكلام 22 : 116 .
3 - مما يؤسف له فقدان هذه المباحث من مؤلفات المؤلف ( قدس سره ) .