شرح
فدعوى : أن التنجيم غير جائز ولو كان معتقدا تأثيره الاعدادي ، لاطلاق
دليل المنع أو لاستلزامه الكذب غير تامة ، لأن صدق الخبر وكذبه خارج
عن الاختيار ، وإذا كان مستنده موجبا لحصول العلم فهو كسائر المسانيد في
العلوم الأخر .
بل قضية رواية هشام الخفاف ، قال : قلت : لا والله ، لا أعلم ذلك ، قال :
فقال : صدقت ، إن أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد
الخلق كلهم ( 1 ) ، هو أن المنجم يبتلي بالكذب ، لما هو جاهل ، وعليه لو كان
الاطلاع على جميع الجهات محتاجا إلى العلم المذكور دون الأمور
المتعارفة ، فالاخبار بنحو البت مع تمامية السند حسب القواعد ، يكون
جائزا ، كما أفاده في المتن ، والمراد من دليل قطعي ليس المقطوع به عقلا
كما هو واضح .
وفي حرمة التعليم والتعلم فيما كان حراما نظر ، والوجه ما قد عرفت .
ويمكن دعوى دلالة معتبرة عبد الملك بن أعين ، الآمرة بإحراق
الكتب التي في النجوم ( 2 ) على ممنوعيتها ، فتدبر .
هامش
1 - الكافي 8 : 351 / 549 ، وسائل الشيعة 17 : 141 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب
به ، الباب 24 ، الحديث 2 .
2 - الفقيه 2 : 175 / 779 ، وسائل الشيعة 11 : 370 ، كتاب الحج ، أبواب آداب السفر ،
الباب 14 ، الحديث 1 .