ولا يجوز لهم شراؤها ، وإمساكها ، وحفظها ، بل يجب عليهم إتلافها .
شرح
وبالجملة : يندرج في المسألة الكتب الفلسفية المشتملة على
شبهات عقلية في المبدأ والمعاد ، ومغالطات علمية في التوحيد وغيره مما
لا يسلم منها إلا الأوحدي . وأما الكتب المضلة عن سواء السبيل ، والراغبة
إلى المعاصي والفسق ، والباعثة إلى المفاسد الأخلاقية ، فهي أيضا ربما
تكون منها ، لقوله تعالى : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوءا أن كذبوا بآيات
الله ) ومنها : الصحف والجرائد ، والمنشورات الرائجة في عصرنا ،
المشتملة على الفواحش ، فإنه ربما يشملها قوله تعالى : ( والذين يحبون
أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) .
قوله دام ظله : ولا يجوز .
في المواضع الممنوعة عقلا يكون الحكم ممنوعية هذه الأمور
احتياطا ، وغاية ما يمكن أن يقال للحرمة الوضعية ، دعوى عدم رضا
الشرع بذلك ، ولكنه ممنوع ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من بيع العنب لمن يعلم أنه
يصنع خمرا ، فإن في هذه الروايات ما يومئ إلى أن فساد المطالب الأخر
لا يسري إلى موضوعات أخرى .
وبالجملة : لا حرمة لمقدمات المحرم حتى الموصلة منها ، فالمنع
مبني على الاحتياط .
واستكشاف الحكم التكليفي من قاعدة الملازمة على تقدير صحتها