مسألة 15 : يحرم حفظ كتب الضلال ، ونسخها ، وقراءتها ، ودرسها
وتدريسها إن لم يكن غرض صحيح في ذلك ، كأن يكون قاصدا لنقضها
وإبطالها ، وكان أهلا لذلك ، ومأمونا من الضلال ، وأما مجرد الاطلاع على
مطالبها ، فليس من الأغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس ، من
العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنب عن
الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين ، خصوصا ما اشتمل منها على
شبهات ومغالطات ، عجزوا عن حلها ودفعها ،
شرح
قوله مد ظله : يحرم حفظ .
وعن التذكرة والمنتهى ( 1 ) نفي الخلاف عنه ، ولعله المشهور
بين جماعة من القدماء المتعرضين للمسألة ( 2 ) ، إلا أن الأدلة المذكورة من
الآيات والروايات ، قاصرة عن إثبات هذا العنوان ، والدليل العقلي لا يورث
الحرمة الشرعية ، لعدم تمامية قاعدة الملازمة ، خصوصا في مثل
المقام فإن ما هو المبغوض في الشريعة معلوم ، وهو الافساد في
الأرض ، والاضلال ، والمقدمات حتى الموصلة منها ليست محرمة على ما
تحرر في محله ( 3 ) .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 582 / السطر 37 ، منتهى المطلب 2 : 1013 / السطر 34 .
2 - المقنعة : 589 ، النهاية : 365 ، السرائر 2 : 218 ، شرائع الاسلام 2 : 4 .
3 - تحريرات في الأصول 3 : 206 و 290 - 291 .