تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
وقوله ( عليه السلام ) في معتبرة عبد الملك الوارد في التنجيم : احرق كتبك ( 1 ) لا يورث المطلوب بعد ظهور الصدر في أن الذيل كناية أو إرشاد إلى ترك العمل والقضاء بما في كتبه . وقضية حكم العقل في الشبهات المهتم بها بعد معلومية غرض المولى ، هو الاحتياط ، وذلك بلا فرق بين كتب الضلال ، والمدارس التي توجبه ، ومن يكون مضلا وهاديا إلى سبل الفساد ، والزلل في العقائد ، فإن عنوان المسألة مما لا شاهد عليه خصوصا . وليس مطلق القراءة ممنوعا ، بل القراءة الممنوعة هي الملازمة للأثر الفاسد شخصا ، أو نوعا ، وهي التي يعقبها النظر ، والتفكر . وسائر العناوين المشار إليها ليست من المحرمات المتعددة عنوانا والمستقلة دليلا وملاكا . والأمان من الضلال إن كان شخصيا فيلزم جواز الاطلاع عليها وإن لا يقصد النقض والابطال ، وإن كان نوعيا فلا يجوز له النظر ولو للرد والابطال ، والمدار على حكم العقل ولا يكفي مجرد الاحتمال ، وإلا يمكن منع القاطع بالأمن ، لأن القطع يخطئ ويصيب .
هامش
1 - الفقيه 2 : 175 / 779 ، وسائل الشيعة 11 : 370 ، كتاب الحج ، أبواب آداب السفر ، الباب 14 ، الحديث 1 .