شرح
وقوله ( عليه السلام ) في معتبرة عبد الملك الوارد في التنجيم : احرق كتبك ( 1 )
لا يورث المطلوب بعد ظهور الصدر في أن الذيل كناية أو إرشاد إلى ترك
العمل والقضاء بما في كتبه .
وقضية حكم العقل في الشبهات المهتم بها بعد معلومية غرض
المولى ، هو الاحتياط ، وذلك بلا فرق بين كتب الضلال ، والمدارس التي
توجبه ، ومن يكون مضلا وهاديا إلى سبل الفساد ، والزلل في العقائد ، فإن
عنوان المسألة مما لا شاهد عليه خصوصا .
وليس مطلق القراءة ممنوعا ، بل القراءة الممنوعة هي الملازمة
للأثر الفاسد شخصا ، أو نوعا ، وهي التي يعقبها النظر ، والتفكر .
وسائر العناوين المشار إليها ليست من المحرمات المتعددة عنوانا
والمستقلة دليلا وملاكا .
والأمان من الضلال إن كان شخصيا فيلزم جواز الاطلاع عليها وإن
لا يقصد النقض والابطال ، وإن كان نوعيا فلا يجوز له النظر ولو للرد
والابطال ، والمدار على حكم العقل ولا يكفي مجرد الاحتمال ، وإلا يمكن منع
القاطع بالأمن ، لأن القطع يخطئ ويصيب .
هامش
1 - الفقيه 2 : 175 / 779 ، وسائل الشيعة 11 : 370 ، كتاب الحج ، أبواب آداب السفر ،
الباب 14 ، الحديث 1 .