شرح
عن إثبات حرمة السحر بإطلاقه ، فإن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ساحر المسلمين يقتل ،
وساحر الكفار لا يقتل ( 1 ) بعد شبهة في سنده ، واشكال أدبي في عبارته ، لا
يدل على أن السحر بذاته حرام ، وعلى إطلاقه ممنوع ، ولا سيما على ما
احتملناه في الكتاب الكبير ( 2 ) ، من أنه من الإضافة اللفظية - أي سحر
الكافر لا يورث شيئا في نفس الكافر حتى يقتل ساحره ، بخلاف المسلم ،
فلو أتى الكافر بسحر المسلم فهو أيضا يقتل .
وقوله : من كتاب ربما يكون إشارة إلى ما ورد فيه : ( ولا يفلح
الساحر حيث أتى ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح
عمل المفسدين ) ( 4 ) .
فإن المشي إليه خلاف الاعتقاد بالكتاب إلا للتفريح . وقوله تعالى :
هامش
1 - عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ساحر المسلمين يقتل
وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم
من السحر ، لأن السحر والشرك مقرونان .
الفقيه 3 : 371 / 1752 ، وسائل الشيعة 17 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 25 ، الحديث 2 .
2 - مباحث المكاسب المحرمة ، من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .
3 - طه ( 20 ) : 69 .
4 - يونس ( 10 ) : 81 .