مسألة 16 : عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام ، والمراد به
ما يعمل من كتابة ، أو تكلم ، أو دخنة ، أو تصوير ، أو نفث ، أو عقد يؤثر في بدن
المسحور ، أو قلبه ، أو عقله ، فيؤثر في إحضاره ، أو إنامته ، أو إغمائه ، أو
تحبيبه ، أو تبغيضه
شرح
قوله دام ظله : حرام .
أما عمله فعليه الاجماع منقولا ( 1 ) ، بل ومحصلا ، وليس في المسلمين
من يجوزه على إطلاقه ، بل في الجواهر : هو من الضروريات التي يدخل
منكرها في سبيل الكافرين ( 2 ) .
والذي هو القدر المتيقن منه ما يستعمل ليضل عن سبيل الله تعالى ،
ويوجب الزلل في العقائد ، وحدوث احتمال كون عمل الأنبياء ( عليهم السلام ) من سنخ
أعمالهم ، وهكذا لو ترتب على عمله ما لا يرضى به الشرع الأقدس من
المفاسد ، فإن محمد بن إدريس روى في آخر السرائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب ،
يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب ( 3 ) .
وظاهره كونه قرينة على ما ورد في السحر ، بعد قصور تلك الروايات
هامش
1 - منتهى المطلب 2 : 1014 / السطر 17 ، رياض المسائل 1 : 503 / السطر 24 .
2 - جواهر الكلام 22 : 75 .
3 - السرائر 3 : 593 .