تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مسألة 16 : عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام ، والمراد به ما يعمل من كتابة ، أو تكلم ، أو دخنة ، أو تصوير ، أو نفث ، أو عقد يؤثر في بدن المسحور ، أو قلبه ، أو عقله ، فيؤثر في إحضاره ، أو إنامته ، أو إغمائه ، أو تحبيبه ، أو تبغيضه
شرح
قوله دام ظله : حرام . أما عمله فعليه الاجماع منقولا ( 1 ) ، بل ومحصلا ، وليس في المسلمين من يجوزه على إطلاقه ، بل في الجواهر : هو من الضروريات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين ( 2 ) . والذي هو القدر المتيقن منه ما يستعمل ليضل عن سبيل الله تعالى ، ويوجب الزلل في العقائد ، وحدوث احتمال كون عمل الأنبياء ( عليهم السلام ) من سنخ أعمالهم ، وهكذا لو ترتب على عمله ما لا يرضى به الشرع الأقدس من المفاسد ، فإن محمد بن إدريس روى في آخر السرائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب ، يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب ( 3 ) . وظاهره كونه قرينة على ما ورد في السحر ، بعد قصور تلك الروايات
هامش
1 - منتهى المطلب 2 : 1014 / السطر 17 ، رياض المسائل 1 : 503 / السطر 24 . 2 - جواهر الكلام 22 : 75 . 3 - السرائر 3 : 593 .