تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : جعلت فداك إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة ، فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ( 1 ) . ودلالتها على المطلوب قطعية ، لأنه القدر المتيقن منه . نعم ، توهم إطلاق الصدر بعد ظهور الذيل في العنوان المخصوص ، مشكل إلا بدعوى أعمية عنوان أعوان الظلمة ، فإن عون الضعيف صدقة أعم ، والظلمة لو كانت أخص لا تورث أعمية المضاف بعد اقتضاء المناسبة خلافه . ثم إنه قد يتوهم اختصاص الظلمة بالحكام والسلاطين الجائرين ، والأمراء الفاسقين ، من أهل الخلاف ، المعاندين لأهل الحق في دينهم ، أو الذين يقتلون النبيين وأئمة المؤمنين ، حفظا لسلطانهم كالعباسيين ، وأما سلاطين الشيعة المظهرين للوداد والمحبة بالنسبة إليهم ، وإن كانوا
هامش
1 - الكافي 5 : 107 / 7 ، وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 6 .