شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : جعلت فداك إنه
ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة ، فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر
يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما
أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا
مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين
العباد ( 1 ) .
ودلالتها على المطلوب قطعية ، لأنه القدر المتيقن منه .
نعم ، توهم إطلاق الصدر بعد ظهور الذيل في العنوان المخصوص ،
مشكل إلا بدعوى أعمية عنوان أعوان الظلمة ، فإن عون الضعيف صدقة
أعم ، والظلمة لو كانت أخص لا تورث أعمية المضاف بعد اقتضاء
المناسبة خلافه .
ثم إنه قد يتوهم اختصاص الظلمة بالحكام والسلاطين الجائرين ،
والأمراء الفاسقين ، من أهل الخلاف ، المعاندين لأهل الحق في دينهم ، أو
الذين يقتلون النبيين وأئمة المؤمنين ، حفظا لسلطانهم كالعباسيين ، وأما
سلاطين الشيعة المظهرين للوداد والمحبة بالنسبة إليهم ، وإن كانوا
هامش
1 - الكافي 5 : 107 / 7 ، وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 42 ، الحديث 6 .