وأما معونتهم في غير المحرمات ، فالظاهر جوازه ما لم يعد من أعوانهم
وحواشيهم والمنسوبين إليهم ،
شرح
أو حملها على الصورة السابقة ، أو سقوطها رأسا ، لأن منشأ الاعراض يمكن
أن يكون وجود القرائن المورثة للاجمال ، كما لا يخفى ، أو بعض جهات أخر
في سندها .
نعم ، مقتضى بعض الروايات ( 1 ) ، وحكم العقل بلزوم دفع الظلم ، وجوب
الاعراض عنهم ، الموجب لسقوطهم ، وهذا ما لا يحصل إلا بالاتفاق .
ولعمري إن اشتهار الفتوى بالجواز ، وترغيب الناس إلى أمورهم
لبعض المصالح المتوهمة ، أوقعهم فيما وقعوا فيه ، وابتلوا بالبليات
المدهشة إلى يوم القيامة ، ولو كانوا متأملين في هذه المسألة وما ورد
فيها ، لما بقي لهم شبهة في حرمة العشرة معهم إلا في بعض المواضع
الخاصة مما كان التابعون قليلين ، وإلى ما ذكر أشير في المآثير ( 2 ) .
قوله مد ظله : ما لم يعد من أعوانهم .
للنصوص الخاصة ، ففي معتبرة ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ،
الحديث 1 - 2 .
2 - الكافي 5 : 106 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 199 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 47 ، الحديث 1 .