تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مسألة 14 : معونة الظالمين في ظلمهم ، بل في كل محرم ، حرام بلا إشكال ، بل ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ومن مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج عن الاسلام ( 1 ) وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة حتى من بري لهم قلما ولاق لهم دواتا قال : فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثم يرمى بهم في جهنم ( 2 ) .
شرح
قوله : حرام . على المعروف المشهور ، وفي عنوان المسألة احتمالات : أن يكون المقصود حرمة الإعانة على الإثم ، وذكر الظلم لكونه أعظم ، ولخصوص بعض الروايات ، مثل خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 3 ) ولعل المراد من الأول هو المتصدي لظلم الظالم ، لا الذي يظلم بنفسه . وأن يكون المقصود إعانة من يعد من الظالمين والمتجاوزين على أموال الناس وأعراضهم ، في ظلمهم ، أو سائر المعاصي ، وجميع ما نهوا عنه .
هامش
1 - تنبيه الخواطر 1 : 54 ، وسائل الشيعة 17 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 15 ، مع تفاوت يسير . 2 - تنبيه الخواطر 1 : 45 ، وسائل الشيعة 17 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 16 . 3 - الكافي 2 : 250 / 16 ، وسائل الشيعة 17 : 177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 2 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 403 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني