شرح
إليه ، أو يكون ذيل هذه الروايات ، مثل قوله ( عليه السلام ) كلف أن ينفخ فيها وليس
بنافخ ( 1 ) قرينة على الأخص ، ولا أقل من صلاحيتها للاقتران ، وقد تقرر عدم
جواز التمسك في هذه المواقف ( 2 ) .
ومن تلك الروايات صحيحة ابن مسلم الثقفي ( رحمه الله ) قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر ، والشمس ، والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن
شيئا من الحيوان ( 3 ) وهي أظهر ما في الباب ، مع وضوح قصورها ، لعدم
معلومية وجه السؤال أولا ، فمن المحتمل أن يكون المقصود الصلاة عليها ،
كما في روايات ( 4 ) ، أو اللعب بها ، أو غيرهما ، ولأن كلمة البأس بمعنى
العذاب ، وهي الظاهرة في الحرمة بخلاف كلمة لا بأس فإنه على ما في
أقرب الموارد ( 5 ) يناسب الكراهة ، والمفهوم المستفاد من هذه الرواية
لا يفيد حينئذ شيئا لتبعيته للمنطوق قهرا . ومن هنا يعلم الوجه
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 6
و 7 و 9 .
2 - تقدم في الصفحة 134 - 136 .
3 - المحاسن : 619 / 54 ، وسائل الشيعة 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 94 ، الحديث 3 .
4 - وسائل الشيعة 4 : 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 45 .
5 - أقرب الموارد : 28 .