شرح
الرأي ، مع أنها غير مشتملة على كلمة العذاب ومجرد التكليف أعم من
الحرمة المقصودة ، كما لا يخفى .
ولنعم ما أفاد الوالد المحقق - مد ظله في ابتداء المسألة ، من أن
ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم والموضوع ، أن المراد بالتماثيل
والصور فيها هي : تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة ، لأنها مشتملة
على التشديدات التي لا تناسب مطلق عمل المجسمة ، أو تنقيش الصور ،
لأعظمية الكبائر منها ، وهي ليست من الكبائر رأسا ( 1 ) .
ولكنه بعد ذلك التزم بحرمة عمل التجسيم على الاطلاق ( 2 ) ، فكأنه
آخذ بأن هذه الأمور لا تضر بالاطلاقات ، وهو غير جيد .
وسيأتي : أن الأمر يدور بين أمرين ، إما جواز عمل التصوير حتى
التجسيم ، وإما حرمته حتى النقش ، وحرمة اقتنائه ، ضرورة أن التمثال
والصور حسب الاستعمال واللغة ، أعم من المجسمات ، والتقييد
المستهجن ممنوع ، فيكون القدر المتيقن منها ، ما صنع للعبادة ، أو لحفظ الآثار
والعتائق إشعارا بشعائرية هذه الأمور في السلف الفاجر .
هامش
1 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 257 .
2 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 260 .