شرح
الروايات المشار إليها في المسألة الثانية ( 1 ) ، غير ناهض لتحريم النقش ،
ولا لتجويز تجسيم غير ذوات الأرواح ، وتصويرها .
وقضية ذيل المآثير السابقة ، ومقتضى التشبه بالخالق ، في ترسيم
الأشجار ، وبعض الأحجار ، ممنوعية الكل .
وقصة النفخ ليست ظاهرة إلا في الكناية عن تعذيب العامل ، وأنه
تعالى كان إذا صنع هذه الأمور يقدر على أن ينفخ فيها فانفخ فيها ، لو كنت
تزعم الألوهية ، أو تدخل في حومتها .
ولك القول بممنوعية الأشجار ، دون غيرها ، لأنها ذوات الأرواح ،
خصوصا على رأي بعض المحققين .
كما لك اختيار اختصاص الحكم بالحيوان ، دون الانسان والملك
والجن ، لانصرافه عنهم ، كما في لباس المصلي ، وأعمية كلمة ذوات
الأرواح منه مخصص به ، فتأمل .
فبالجملة : ليس كل ما يمكن أن يقال مورد الفتوى ، وقد عرفت : أن
المسألة من رأسها محل إشكال إلا في صورة واحدة ، وهي ما لو عمل الصور
للعبادة ، كما كانوا يصنعون ذلك ، فتدبر .
وفي تلك الصورة يحرم عملها مطلقا ، ولا يجوز اقتناؤها ، ويجب كسرها ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 378 .