مسألة 12 : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان ، والحيوان إذا
كانت الصورة مجسمة كالمعمولة من الأحجار ، والفلزات ، والأخشاب ونحوها .
شرح
قوله مد ظله : يحرم .
بالاتفاق ، وعليه الاجماعات المنقولة ( 1 ) ، بل والمحصلة ، ولا خلاف
في الصورة الأولى ، وهي تجسيم ذوات الأرواح ، وهي القدر المتيقن من
معاقدها ، وتلك المطلقات والنصوص الواردة في المسألة أو المهملات ( 2 )
وإلى زماننا لا مخالف لها ، إلا أن المحتمل ممنوعيتها في عصر اتخاذها أوثانا
من دون الله تبارك وتعالى ، والقرينة المقامية كالكلامية في المانعية عن
انعقاد الاطلاق ، وكما يصح أن يتكل المتكلم بها يصح بذاك أيضا بالضرورة ،
فربما تكون الروايات في المسألة ناظرة إلى تلك المسألة .
هذا ومناسبة الحكم والموضوع لا تقتضي في المقام إلا الكراهة ،
ولعله يشير إلى هذه الجهة ما ورد من الأخبار المشتملة على الأمر بتوهين
الصور ، وجعلها في الظهر ، والخلف ، والتحت ، ووطئها ( 3 ) ، وأن
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 54 ، مفتاح الكرامة 4 : 48 / السطر 16 ، جواهر الكلام 22 : 41 .
2 - لاحظ وسائل الشيعة 5 : 303 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 و 17 :
295 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 45 ، و 5 : 170 ،
كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 32 ، و 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام
المساكن ، الباب 4 .