بل لا يبعد التعدي من بيع السلاح إلى بيع غيره مما يكون سببا لتقويتهم على
أهل الحق ، كالزاد ، والراحلة ، والحمولة ونحوها .
شرح
يجعله صنما وصلبانا ، نعم ، حسب القواعد العقلية عرفت تفصيلها .
قوله مد ظله : بل لا يبعد .
لحكم العقل ، ومن المحتمل جوازها لاطلاق معتبرة علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ،
قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس ( 1 ) فإن مقتضى الاطلاقين ، منطوقا ومفهوما ،
ممنوعية حمل السلاح لأنه لا يستفاد منه إلا في الحرب الباطل ، وجواز
غيره لأنه لا ينتفع به على المسلمين في الحرب .
وتقوية المحارب لو كانت ممنوعة ، لما كان وجه لما حكي من صنع
بعض المعصومين ( عليهم السلام ) ، من عدم منع الماء على الأعداء ( 2 ) فتدبر .
وقد يتوهم اختصاص المنع المطلق بالمشركين ، لأن دليل
التقييد موضوعه المسلمين وأهل الشام ، ولا يخفى وهنه وفساده ، كما
أشرنا إليه آنفا .
هامش
1 - مسائل علي بن جعفر : 176 / 320 ، وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 6 .
2 - وقعة صفين : 162 ، تاريخ الطبري 6 : 572 ، الكامل في التاريخ 3 : 285 .