ويلحق بالكفار من يعادي الفرقة الحقة ، من سائر الفرق المسلمة ،
ولا يبعد التعدي إلى قطاع الطريق وأشباههم ،
شرح
قوله مد ظله : من سائر .
على المعروف بينهم ، وهو قضية معتبرة الحضرمي صريحا ، ورواية
السراج ، وإطلاق الفتنة ، بل القدر المتيقن منه ذلك كما قيل ( 1 ) ، وهذا مع
قطع النظر عن المصالح المعلومة أحيانا ، فإنه عند ذلك لا بد من متابعتها .
قوله مد ظله : ولا يبعد .
بمقتضى إطلاق بعض الأخبار المشار إليها ، وقد يشكل : أن إطلاقها غير
ثابت ، ومقتضى القواعد صحته إلا إذا كان من قصده ذلك ، فيندرج في
المسائل السابقة ، وحيث أن سند رواية السراد أو السراج غير منقح ، لا يتم
الاستدلال بها في خصوص مسألتنا .
وتوهم ممنوعية ذلك لأدائه إلى قتل المؤمن ، ناشئ من الجهل
بالمسألة ، كما لا يخفى .
وبالجملة : هذه المسألة خارجة عن كبرى كلية منقحة ، في
المكاسب المحرمة ، وهي : ممنوعية بيع السلاح لأعداء الدين ، بل في
نفسي أن هذه الكبرى تندرج حسب الأخبار في مسألة بيع العنب لمن
يصنعه خمرا ويشربه ، وتكون من جهة الحرمة مثل بيع الخشب لمن
هامش
1 - الحدائق الناضرة 18 : 208 .