تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الأمور مما لا يدرك جميع المصالح الممكنة في أطرافها ، فلا بد من المراجعة إلى المطلقات ، وهي جواز بيع السلاح من المشركين ، والكفار ، وأهل الحرب ، وأعداء الدين إلا في صورة واحدة ، وهي حال قيام الفتنة والحرب ، للنص كصحيحة الحضرمي ( 1 ) ، أو صورة أخرى ، وهي حال الهدنة مع العلم بقيام الحرب بها ، لقوله ( عليه السلام ) ذيل الصحيحة المشار إليها فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا ، فهو مشرك ( 2 ) . قلنا : هذه الأحكام من الضروريات الأولية ، ولا يعقل التجاوز عنها بإطلاق رواية ولو كانت صحيحة ، وتحتاج المسألة إلى غور آخر حولها ، ولقد تعرضنا لحدودها في كتابنا الكبير ( 3 ) ، ولا يخفى أن عناوين المشركين ، وأهل الحرب ، وأعداء الدين مختلفة الصدق ، ولكن المقصود معلوم .
هامش
1 - عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح . الكافي 5 : 112 / 1 . وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 . 3 - مباحث المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .