شرح
الأمور مما لا يدرك جميع المصالح الممكنة في أطرافها ، فلا بد من
المراجعة إلى المطلقات ، وهي جواز بيع السلاح من المشركين ، والكفار ،
وأهل الحرب ، وأعداء الدين إلا في صورة واحدة ، وهي حال قيام الفتنة
والحرب ، للنص كصحيحة الحضرمي ( 1 ) ، أو صورة أخرى ، وهي حال
الهدنة مع العلم بقيام الحرب بها ، لقوله ( عليه السلام ) ذيل الصحيحة المشار إليها
فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا ، فهو مشرك ( 2 ) .
قلنا : هذه الأحكام من الضروريات الأولية ، ولا يعقل التجاوز عنها
بإطلاق رواية ولو كانت صحيحة ، وتحتاج المسألة إلى غور آخر حولها ،
ولقد تعرضنا لحدودها في كتابنا الكبير ( 3 ) ، ولا يخفى أن عناوين المشركين ،
وأهل الحرب ، وأعداء الدين مختلفة الصدق ، ولكن المقصود معلوم .
هامش
1 - عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له حكم السراج ما تقول
فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج
والسلاح .
الكافي 5 : 112 / 1 .
وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 .
3 - مباحث المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .