والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك .
شرح
إليه الشهيد ، بل أفتى به من ممنوعية بيع السلاح منهم ( 1 ) ، غير بعيد ،
خصوصا بعدما أفاد من ترتب التقوية قهرا عليه ، ضرورة أن المسلمين إذا
وقفوا على أهمية مواقفهم الحربية ، يخافون منهم ، وذلك يؤدي إلى وقوع
الفساد في حومتهم ، وإلى مفاسد أخر والتي لا بد من مراعاتها .
وما ورد من تجويز ذلك حال الهدنة ( 2 ) أو مطلقا ( 3 ) ، محمول بالضرورة
على صور مخصوصة ، مع مراعاة الجهات الكثيرة .
والمراد من السلاح هو سلاح كل عصر ، والمقصود من أعداء الدين
أعم من الهاجمين على المملكة الاسلامية وإن لم يكونوا كذلك .
قوله مد ظله : والي المسلمين .
والمتصدي لحفظ مصالحهم ولو كان من الجائرين ، إذا كان التصدي
بإذن المجتهد العادل .
فبالجملة : ملاحظة المصالح قد تؤدي إلى تجويز حمل السلاح إلى
بلاد الكفر ، لعدم ترتب الفساد عليه ، ومقتضى العمومات حليته
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 35 / السطر 2 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 5 .